فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 2742

منها أنها تسليم دراهم مقسطة في دراهم أكثر منها مؤجلة قد يتحصل عليها وقد تفوت عليه في حالة عجزه عن بعض الأقساط فحقيقتها أنها شراء دين بدين وشراء دراهم بدراهم أكثر منها وتشبه بيع الآبق المنهى عنه في حالة جهالة الحصول على العوض المشروط وقد يفوت عليه مع رأس ماله ومع ما فيه من الربا وسائر وسائل البطلان، فإنها لا تقضيه الحاجة ولا توجبه المصلحة ويمجه العقل فضلًا عن المشرع.

والحاصل أن قضية التأمين على الحياة هى من المعاملات المستحدثة الفاسدة لمشابهتها لعقد الميسر حقيقة ومعنى من باب اجتماع الفرع بالأصل ومساواته له في المعنى والحكم، لأن الصحابة -رضى الله عنهم- كانوا يمثلون الوقائع بنظائرها ويشبهونها بأمثالها ويردون بعضها إلى بعض في أحكامها.

لأنه بمقتضى تحقيق النظر في حكم هذا العقد. ثم في تطبيقه على ما يشاكله من نظائره، ثم الحكم فيه بالميزان العادل غير العائل على ضوء النصوص الصحيحة المبنية على حفظ الدين والنفس والمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت