فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 920

وَلَيْسَ فِيهِمْ يَعْنِي مَنْ يَبْقَى بَعْدَ هُبُوبِ الرِّيحِ مُؤْمِنٌ وَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ.

وَعَلَى هَذَا فَآخِرُ الْآيَاتِ الْمُؤْذِنَةِ بِقِيَامِ السَّاعَةِ هُبُوبُ تِلْكَ الرِّيحِ كَمَا فِي الْقَنَاعَةِ لِلْحَافِظِ السَّخَاوِيِّ.

وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَرْفُوعًا" «لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى وَيَبْعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَتَوَفَّى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ عَلَى دِينِ آبَائِهِمْ» ".

وَفِي مَرْفُوعِ ابْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا"لَا «تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رِيحًا لَا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ وَيَلْحَقُ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَيَبْقَى عَجَاجٌ مِنَ النَّاسِ لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ يَتَنَاكَحُونَ فِي الطُّرُقِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَقَامَ السَّاعَةَ» ".

وَفِي مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ مِنْ مَرْفُوعِ أَبِي هُرَيْرَةَ" «وَحَتَّى تُؤْخَذَ الْمَرْأَةُ جَهَارًا نَهَارًا تُنْكَحُ وَسَطَ الطَّرِيقِ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ أَحَدٌ» ". وَفِي لَفْظٍ" «حَتَّى يَنْكِحَ أَحَدُكُمْ أُمَّهُ فَيَكُونُ أَمْثَلُهُمْ يَوْمَئِذٍ الَّذِي يَقُولُ لَوْ نَحَّيْتَهَا عَنِ الطَّرِيقِ قَلِيلًا، فَذَلِكَ فِيهِمْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيكُمْ» ".

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَذْكِرَتِهِ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ انْقِرَاضَ الدُّنْيَا وَتَمَامَ لَيَالِيهَا وَقَرُبَتِ النَّفْخَةُ خَرَجَتْ نَارٌ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ تَبِيتُ مَعَهُمْ وَتُقِيلُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْخَلْقُ بِالْمَحْشَرِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَالدَّوَابُّ وَالْوَحْشُ وَالسِّبَاعُ وَالطَّيْرُ وَالْهَوَامُّ وَخَشَاشُ الْأَرْضِ وَكُلُّ ذِي رُوحٍ. ثُمَّ ذَكَرَ النَّفْخَةَ.

(( فَكُلُّهَا صَحَّتْ بِهَا الْأَخْبَارُ ... وَسَطَّرَتْ آثَارَهَا الْأَخْيَارُ ) )

(( فَكُلُّهَا ) )أَيْ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ الْمَذْكُورَةُ وَعَلَامَاتُهَا الْمَسْطُورَةُ (( صَحَّتْ بِهَا الْأَخْبَارُ ) )عَنِ النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ وَأَصْحَابِهِ الْأَبْرَارِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، (( وَ ) )كُلُّهَا قَدْ (( سَطَّرَتْ ) )أَيْ كَتَبَتْ وَأَصْلُ السَّطْرِ الصَّفُّ مِنَ الشَّيْءِ وَالْكِتَابُ وَالشَّجَرُ وَغَيْرُهُ وَالْجَمْعُ أَسْطُرٌ وَسُطُورٌ وَأَسْطَارٌ وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَسَاطِيرُ، وَيُطْلَقُ السَّطْرُ أَيْضًا عَلَى الْخَطِّ وَالْكِتَابَةِ وَيَتَحَرَّكُ فِي الْكُلِّ كَمَا فِي الْقَامُوسِ (( آثَارَهَا ) )مَفْعُولُ سَطَّرَتْ أَيِ الْآثَارَ الدَّالَّةَ عَلَيْهَا وَالْمُتَضَمِّنَةَ لِإِثْبَاتِهَا وَمَجِيئِهَا فِي أَوْقَاتِهَا وَعَلَامَاتِهَا الْمُشِيرَةِ إِلَى اقْتِرَابِهَا (( الْأَخْيَارُ ) )فَاعِلُ سَطَّرَتْ وَإِنَّمَا أُنِّثَ الْفِعْلُ لِأَنَّ الْجَمْعَ مُؤَنَّثٌ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت