فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 633

ووسطه من قول جرير:

فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعبًا بلغت ولا كلابا

وعجزه من قول عنترة الطائي:

إذا أبصرتني أعرضت عني ... كأن الشمس من حولي تدور

فأما كشف المعنى فنحو قول امرئ القيس:

نمشي بأعراف الجياد أكفنا ... إذا نحن قمنا عن شواء مضهب

وقال عبدة بن الطبيب بعده:

ثمة قمنا إلى جرد مسومة ... أعرافهن لأيدينا مناديل

فكشف المعنى وأبرزه.

وأما المجدود من الشعر فنحو قول عنترة العبسي: وكما علمت شمائلي وتكرمي رزق جدًا واشتهارًا على قول امرئ القيس:

وشمائلي ما قد علمت، وما ... نبحت كلابك طارقًا مثلي

ومنه أخذ عنترة، والمخترع معروف له فضله، متروك له من درجته، غير أن المتبع إذا تناول معنى فأجاده بأن يختصره إن كان طويلًا، أو يبسطه إن كان كزًا، أو يبينه إن كان غامضًا، أو يختار له حسن الكلام إن كان سفسافًا، أو رشيق الوزن إن كان جافيًا فهو أولى به من مبتدعه، وكذلك إن قلبه أو صرفه عن وجه إلى وجه آخر، فأما إن ساوى المبتدع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت