فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 633

وأما المرافدة فأن يعين الشاعر صاحبه بالأبيات يهبها له، كما قال جرير لذي الرمة: أنشدني ما قلت لهشام المرئي، فأنشده قصيدته:

نبت عيناك عن طلل بحزوى ... محته الريح وامتنح القطارا

فقال: ألا أعينك؟ قال: بلى بأبي وأمي، قال: قل له:

يعد الناسبون إلى تميم ... بيوت المجد أربعة كبارا

يعدون الرباب وآل سعد ... وعمرًا ثم حنظلة الخيارا

ويهلك بينها المرئي لغوًا ... كما ألغيت في الدية الحوارا

فلقيه الفرزدق، فلما بلغ هذه قال: جيد، أعده، فأعاده، فقال: كلا والله، لقد علكهن من هو أشد لحيين منك، هذا شعر ابن المراغة.

واسترفد هشام المرئي جريرًا على ذي الرمة فقال في أبيات:

يماشي عديًا لؤمها ما تجنه ... من الناس ما ماشت عديًا ظلالها

فقل لعدي تستعن بنسائها ... علي فقد أعيا عديًا رجالها

أذا الرم، قد قلدت قومك رمة ... بطيئًا بأيدي العاقلين انحلالها

ويروي بأيدي المطلقين فقال ذو الرمة لما سمعها: يا ويلتنا، هذا والله شعر حنظلي، وغلب هشام على ذي الرمة بعد أن كان ذو الرمة مستعليًا عليه.

وقد استرفد نابغة بني ذبيان زهيرًا فأمر ابنه كعبًا فرفده.

والشاعر يستوهب البيت والبيتين والثلاثة وأكثر من ذلك، إذا كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت