فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 633

إليه"أي: وصاني وصيته، والعهد الرابع: المطر، وجمعه عهاد، وقيل: أراد مطرًا بعد مطر بعد مطر، وفسر ذلك بقوله:"

سحاب متى يسحب على النبت ذيله ... فلا رجل ينبو عليه ولا جعد

واستثقل قوم هذا التجنيس، وحق لهم.

ومن مليح هذا النوع قول ابن الرومي:

للسود في السود آثار تركن بها ... لمعًا من البيض تثني أعين البيض

فالسود الأول: الليالي، والسود الآخر: شعرات الرأس واللحية،"و"والبيض الأول: الشيبات، والبيض الآخر: النساء..

وزعم الحاتمي أن أفضل تجنيس وقع لمحدث قول عبد الله بن طاهر:

وإني للثغر المخيف لكاليء ... وللثغر يجري ظلمه لرشوف

فهذا وما شاكله التجنيس المحقق، والجرجاني يسميه المستوفي.

ويقرب منه وليس محضًا قول ابن الرومي:

له نائل ما زال طالب طالب ... ومرتاد مرتاد وخاطب خاطب

أدخل الترديد، والترديد: نوع من المجانسة يفرد له باب إن شاء الله تعالى.

والتجنيس المحقق: ما اتفقت فيه الحروف دون الوزن، رجع إلى الاشتقاق أو لم يرجع، نحو قول أحد بني عبس:

وذلكم أن ذل الجار حالفكم ... وأن أنفسكم لا يعرف الأنفا

فاتفقت الأنف مع الأنف في جميع حرفها دون البناء، ورجعا إلى أصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت