فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 243

ويتوجه عليه أن هذه الطير لأي معنى عافت الجماجم، دون عظام السوق والأذرع وغيرها من الأعضاء. وقد اخذ منهم بكر بن النطاح فقال:

وتَرى السباعَ معَ الجوَا ... رحِ فوق عَسْكرنا جَوانحْ

ثقةً بأنَّا لا نَزا ... لُ نُمِير ساغَبِها الذبائح

ساغبها: جائعها، والسغب: الجوع.

ولو تتبعنا جميع ما نظمه الشعراء في هذا الباب، لأتى على اكثر الكتاب.

وقال أبو عامر بن شهيد:

ولمّا تَملاَّ مِن سُكْره ... فَنَام ونَامت عُيون العَسَسْ

دنوتُ إليه على بُعده ... دُنُوَّ رفيق دَرى ما التَمس

أدبُّ إليه دبيبَ الكَرى ... وأسمو إليه سُمَّو النَّفس

وبتذُ به ليلتي ناعمًا ... إلى أن تَبسَّم ثغرُ الغلس

أقبّل منه بَياض الطُّلا ... وأرشفُ منه سَوادَ الَّلعَس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت