فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 243

وقال:

كتبتُ لَها أنَّني عاشقٌ ... على مُهْرَقِ الكَتْم بالناظر

فردّتْ علىّ جوابَ الهَوى ... بأحورَ في مائه حائر

منعَّمةٌ نَطقتْ بالجُفون ... فدلَّت على دقَّة الخاطر

كانّ فؤاديَ إذ أعرضتْ ... تَعلَّق في مِخْلَبَيْ طائر

وقوله:

وتَدرِي سِباعُ الطَّير أنًّ كُماتَه ... إذا لَقيتْ صِيدَ الكُماةِ سِباعُ

تَطير جِياعًا فوقَه وتَرُّدها ... ظُباهُ إلى الأوكارِ وهي شِباع

قال ذو النسبين، رضي الله عنه: هذا المعنى قد سبقه إليه مروان بن أبي الجنوب فقال: يمدح المعتصم:

لا تَشبع الطّيرُ إلاّ في وقَائعه ... فأينما سَارَ سارت خلفه زُمرَا

عوارفًا أنه في كُلّ مُعتركٍ ... لا يُغمد السَّيفَ حتّى يُكثِرَ الجَزَرا

الجزر، بفتح الجيم والزاي: الشاء المذبح؛ والواحدة: جزرة. قاله أبو علي في البارع: وأراد به الشاعر ها هنا كثرة القتلى. وهذا مأخوذ من قول أبي نواس:

تتأيَّا الطَّيرُ غُدوتَه ... ثِقةً بالشِّبع من جَزَره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت