الصفحة 13 من 400

وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يطلع ابن مسعود على أسراره ونجواه1. وكان يتولى فراش النبي -صلى الله عليه وسلم- ووساده وسواكه ونعله وطهوره2.

وروى عبيدة السلماني عن ابن مسعود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بشره بالجنة، وعده في العشرة وأسقط أبا عبيدة بن الحجاج وجعل عبد الله بدله، وقال -صلى الله عليه وسلم:"من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد"3.

وسمعه يدعو فقال:"سل تعطه"4.

وقال:"لرجل عبد الله في الميزان أثقل من أحد"5.

وقال:"تمسكوا بعهد ابن أم عبد"6.

وقال حذيفة: ما أعلم أحدا أقرب سمتا ولا هديا ودلا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى يواريه بيته من ابن أم عبد7. وقال أبو وائل عن عبد الله قال: لقد علم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أني أقرؤهم لكتاب الله عز وجل.

وقال أبو مسعود: والله لا أعلم أحدا تركه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعلم بكتاب الله تعالى من هذا، وأشار إلى ابن مسعود، رواه مسلم8.

وقال زيد بن وهب: جاء ابن مسعود الى مجلس عمر -رضي الله عنهما- فجعل يكلم عمر ويضاحكه، فكاد الجلوس يوازونه من قصره، فلما ولى قال عمر: كنيف ملئ علما9.

وقال أبو موسى10: مجلس كنت أجالسه ابن مسعود أوثق في نفسي من عمل سنة.

1 أخرجه الإمام أحمد في مسنده"1/ 385".

2 أخرجه ابن سعد"3/ 108".

3 أخرجه ابن ماجه"138", والإمام أحمد في مسنده"1/ 7". والبيمقى"1/ 452", والحاكم"3/ 368".

4 أخرجه الإمام أحمد في مسنده"1/ 25, 26".

5 أخرجه الإمام أحمد في مسنده"1/ 114".

6 أخرجه الترمذي في المناقب"3810", وابن ماجه في المقدمة"97", والإمام أحمد في مسنده"5/ 385".

7 أخرجه البخاري في الأدب"6097", والترمذي في المناقب"3809", والإمام أحمد في مسنده"5/ 401, 402".

8 الحديث"3/ 1/ 2461".

9 أخرجه ابن سعد"3/ 110".

10 أبو موسى: عبد الله بن قيس، الأشعري، الأمير، المقرئ، صحابي جليل، استعمله النبي -صلى الله عليه وسلم على عدن، واستعمله عمر على الكوفة والبصرة، وفتحت على يديه عدة أمصار، وتوفي في شهر ذي الحجة من سنة 44"العبر: 1/ 52", مشاهير علماء الأمصار"رقم216".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت