وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يطلع ابن مسعود على أسراره ونجواه1. وكان يتولى فراش النبي -صلى الله عليه وسلم- ووساده وسواكه ونعله وطهوره2.
وروى عبيدة السلماني عن ابن مسعود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بشره بالجنة، وعده في العشرة وأسقط أبا عبيدة بن الحجاج وجعل عبد الله بدله، وقال -صلى الله عليه وسلم:"من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد"3.
وسمعه يدعو فقال:"سل تعطه"4.
وقال:"لرجل عبد الله في الميزان أثقل من أحد"5.
وقال:"تمسكوا بعهد ابن أم عبد"6.
وقال حذيفة: ما أعلم أحدا أقرب سمتا ولا هديا ودلا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى يواريه بيته من ابن أم عبد7. وقال أبو وائل عن عبد الله قال: لقد علم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أني أقرؤهم لكتاب الله عز وجل.
وقال أبو مسعود: والله لا أعلم أحدا تركه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعلم بكتاب الله تعالى من هذا، وأشار إلى ابن مسعود، رواه مسلم8.
وقال زيد بن وهب: جاء ابن مسعود الى مجلس عمر -رضي الله عنهما- فجعل يكلم عمر ويضاحكه، فكاد الجلوس يوازونه من قصره، فلما ولى قال عمر: كنيف ملئ علما9.
وقال أبو موسى10: مجلس كنت أجالسه ابن مسعود أوثق في نفسي من عمل سنة.
1 أخرجه الإمام أحمد في مسنده"1/ 385".
2 أخرجه ابن سعد"3/ 108".
3 أخرجه ابن ماجه"138", والإمام أحمد في مسنده"1/ 7". والبيمقى"1/ 452", والحاكم"3/ 368".
4 أخرجه الإمام أحمد في مسنده"1/ 25, 26".
5 أخرجه الإمام أحمد في مسنده"1/ 114".
6 أخرجه الترمذي في المناقب"3810", وابن ماجه في المقدمة"97", والإمام أحمد في مسنده"5/ 385".
7 أخرجه البخاري في الأدب"6097", والترمذي في المناقب"3809", والإمام أحمد في مسنده"5/ 401, 402".
8 الحديث"3/ 1/ 2461".
9 أخرجه ابن سعد"3/ 110".
10 أبو موسى: عبد الله بن قيس، الأشعري، الأمير، المقرئ، صحابي جليل، استعمله النبي -صلى الله عليه وسلم على عدن، واستعمله عمر على الكوفة والبصرة، وفتحت على يديه عدة أمصار، وتوفي في شهر ذي الحجة من سنة 44"العبر: 1/ 52", مشاهير علماء الأمصار"رقم216".