فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 4439

من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون قوله عز وجل: {وأوحى ربك إلى النحل} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن الوحي إليها هو إلهامًا , قاله ابن عباس ومجاهد. الثاني: يعني أنه سخرها , حكاه ابن قتيبة. الثالث: أنه جعل ذلك في غرائزها بما يخفى مثله على غيرها , قاله الحسن. {أن اتخذي من الجبال بيوتًا ومن الشجر ومما يعرشُون} فذكر بيوتها لما ألهمها وأودعه في غرائزها من صحة القسمة وحسن المنعة. {ومما يعرشون} فيه تأويلان: أحدهما: أنه الكرم , قاله ابن زيد. الثاني: ما يبنون , قاله أبو جعفر الطبري. {ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك} أي طرق ربك. {ذللًا} فيه أربعة أوجه: أحدها: مذللة , قاله أبو جعفر الطبري. الثاني: مطيعة , قاله قتادة. الثالث: أي لا يتوعر عليها مكان تسلكه , قاله مجاهد. الرابع: أن الذلل من صفات النحل وأنها تنقاد وتذهب حيث شاء صاحبها لأنها تتبع أصحابها حيث ذهبوا , قاله ابن زيد. {يخرج من بطونها شرابٌ} يعني العسل. {مختلف ألوانُهُ} لاختلاف أغذيتها. {فيه شفاءٌ للناس} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن ذلك عائد إلى القرآن، وأن في القرآن شفاء للناس أي بيانًا للناس، قاله مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت