فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 403

لمن أراد الأخذ بالاحتياط في العلم، على أي نوع كان، وخصوصًا علم الشريعة، الذي هو العروة الوثقى، والوزر الأحمى"1."

وأحسب أن تشدد الشاطبي هذا، وتعميمه الحكم في كل العلوم، فيهما من المبالغة والتجني ما لا يخفى2.

وعلى كل فالذي يعنينا هو التأكد من أن الشاطبي كان يستمد أساسًا من السلف الصالح، من الصحابة والتابعين والأئمة المتبوعين فقط حل الفقهاء والأصوليين. ولهذا جاءت نظريته -وفكره عمومًا- امتدادًا للفقه السليم، والنظر السديد، والمنهج القويم. وهذا لا ينفي أنه قد استفاد من المتأخرين توجيهات وتنبيهات، وأنه من خلالهم قد عبر إلى القرن الخامس وما قبله. وأنه استفاد من شيوخه -خاصة- ما يستفيده -عادة- كل تلميذ وطالب، من تهييء وتدريب وتوجيه.

1 الموافقات، 1/ 99، وانظر أيضًا ص97.

2 وقد كرر تعميمه لهذا الحكم، على جميع العلوم عدة مرات، مما يدل على العمد والإصرار على تفضيل كل علم متقدم، على كل ما هو متأخرًا وهذا غير مسلم ولا سليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت