الصفحة 20 من 401

وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ ، { وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ } [يونس: 64] قال - صلى الله عليه وسلم -: (( دعوة أخي ذي النون ما دعا بها مكروب إلا فرج الله عنه ) ). وكذلك نوح: { إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ } وفي آية أخرى: { فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ } .

{ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } .

{ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ } « لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك » .

قال الطبري في قوله تعالى: { فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } « كانت العرب تقر بوحدانية الله غير أنها كانت تشرك به في عبادته » (تفسير الطبري 1/128) .

{ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ } [يوسف: 106] قال الطبري: « وإيمانهم بالله هو قولهم: الله خالقنا ورازقنا ومميتنا ومحيينا، وإشراكهم هو جعلهم لله شريكًا في عبادته ودعائه، فلا يخلصون له في الطلب منه وحده، وبنحو هذا قال أهل التأويل » . ثم روى مثل ذلك عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد وعامر وقتادة وعطاء وجمع. قال قتادة: « لا تسأل أحدًا من المشركين من ربك؟ إلا ويقول ربي الله وهو يشرك في ذلك » . وقال ابن زيد: « ليس أحد يعبد مع الله غيره إلا وهو مؤمن بالله ويعرف أن الله ربه خالقه ورازقه وهو يشرك به... ألا ترى كيف كانت العرب تلبي وتقول: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك: المشركون كانوا يقولون هذا » [1] .

(1) تفسير الطبري 13/50-51 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت