الصفحة 131 من 228

من المكايد والحيل ما تصل إليه يده فتارة يدرك أمله بذلك وتارة يغفل عنه فيقع فيه فلا ينبغي أن يفعل عن مثل ذلك بل يحرص الشخص من فكره في ذلك بقدر الطاقة. وأما طلب الصلح وإرسال الهدايا والأموال فذلك أيضًا يدلهم على خورنا وعجزنا ويجرئهم علينا، ولكن الرأي عندي أن يرسل إليهم رسولًا لبيبًا عاقلًا فصيحًا بصيرًا بالعواقب في الأمور برسالة تتضمن السؤال عن موجب التوجه إلينا وقصد بلادنا وما سبب هذا الاعتداء ولم يصدر منا غير الخير لهم ولغيرهم ويذكر لهم طرقًا من شجاعتنا وبسالتنا وما عندنا من اسود الحرب ونمور الطعن والضرب وأجناس السباع الكواسر والوحوش الجواسر وأصناف القبائل من العشائر ويتكلم بما يراه ويقتضيه المقام مما يناسب الحال بالانسجام ويميز عساكرهم وأوضاعهم وأحوالهم ويرد الجواب فيعمل على مقتضى ما يرد به علينا من ذلك ويبني عليه ما يقع عليه الاتفاق. فاستصوبوا هذا الرأي.

وكان عند الأسد ذئب هو له من خواص حضرته وندماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت