فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1000

يقول السائل في رسالته: إذا مات الشخص وهو يعتقد أن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس يؤثر، وأنه يعلم الغيب ، وأن التوسل بالأولياء الأموات والأحياء قربة إلى الله عز وجل فهل يدخل النار أو يعتبر مشركا؟ وإذا كان لا يعلم غير هذا الاعتقاد، وأنه عاش في منطقة علماؤها وأهلها كلهم يقرون بذلك. فما حكمه؟ وما حكم التصدق عنه والإحسان إليه بعد موته؟

الجواب: من مات على هذا الاعتقاد، وهو أن يعتقد أن محمدا ليس ببشر، وليس من بني آدم، أو يعتقد أنه يعلم الغيب، فهذا اعتقاد كفري، فيعتبر كافرا، وهكذا إذا كان يتوسل به بمعنى يدعوه، ويستغيث به، وينذر له؛ لأن التوسل فيه تفصيل، فبعض الناس يطلق التوسل على دعاء الميت وطلب المدد والاستغاثة به، وهذا من الكفر بالله، فإذا مات على ذلك الحال مات على حالة كفرية، لا يتصدق عنه، ولا يصلى عليه، ولا يغسل في هذه الحال، ولا يدعى له، ثم بعد ذلك أمره إلى الله في الآخرة، إن كان عن جهالة وعدم بصيرة وليس عنده من يعلمه فهذا حكمه حكم أهل الفترة يوم القيامة، يمتحنون ويؤمرون، فإن أجابوا وأطاعوا نجوا ودخلوا الجنة، وإن عصوا دخلوا النار. أما إن كان يعلم، ولكنه تساهل، ولم يبال، فهذا حكمه حكم الكفرة؛ لأنه مكذب لله عز وجل، والله عز وجل بين أن محمدا بشر، وبين أنه لا يعلم الغيب إلا الله، وأنه مستحق للعبادة، فالذي يعتقد أن محمدا ليس ببشر، وأنه يعلم الغيب، فقد كذب الله عز وجل، ويكون كافرا - نسأل الله العافية. أما إذا كان جاهلا فأمره إلى الله في الآخرة، أما في الدنيا فحكمه حكم الكفرة لا يصلى عليه، ولا يدعى له، إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت