فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1000

ولو قالوا إنهم لا يعتقدون فيهم النفع والضر وإنما يرجون شفاعتهم وتقريبهم إلى الله لأن هذا هو دين المشركين الأولين من أهل مكة وغيرهم، كما قال الله سبحانه عنهم وأمثالهم: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ فرد عليهم سبحانه بقوله: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ وبقوله سبحانه في سورة الزمر: فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ فسماهم سبحانه كذبة كفرة بقولهم: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، فالواجب على جميع المكلفين الحذر من هذا الشرك والتواصي بتركه، والواجب على جميع الحكومات الإسلامية وعلى علماء المسلمين إنكاره والتحذير منه، وعلى ولاة الأمر عقوبة من لم يتب من ذلك بقتله لكونه بذلك يعتبر مرتدا عن الإسلام، يجب قتله إذا لم يتب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه رواه البخاري في صحيحه، وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال في يهودي أسلم ثم ارتد وأبى أن يسلم يقتل هذا قضاء الله ورسوله.

[المصدر: فتاوى نور على الدرب: http://www.binbaz.org.sa/mat/4783 ]

السائل: ما رأيكم فيمن يكفر من يصلي ويصوم ويؤدي الفرائض ويحج ولكنه يدعو غير الله أو يستعين بغير الله أو يحلف بغير الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت