فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1000

وهذه التسمية يشكل عليها ... أو هذا الإطلاق أنها أركان الإسلام يشكل عليها أن أهل السُّنة قالوا: إن من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأدى الصلاة المفروضة وترك بقية الأركان تهاونًا وكسلًا فإنه يطلق عليه لفظ المسلم، ولا يسلب عنه اسم الإسلام بتركه ثلاثة أركان تهاونًا وكسلًا. وهذا متّفق مع قولهم في الإيمان: الإيمان قول وعمل واعتقاد،ويعنون بالعمل جنس العمل،ويمثله في أركان الإسلام الصلاة . فإذًا نقول: مرادهم بهذا ما دلت عليه الأدلة الشرعية، ودلت عليه قواعد أهل السنة من أن هذه الأركان ليس معنى كونها أركانًا أنه إن فقد منها ركن لم تقم حقيقة الإسلام، كما أنه إذا فقد من البيع ركن لم تقم حقيقة البيع، لا يتصور أن هناك بيع بلا بائع،أليس كذلك؟ ولا نكاح بلا زوج؟أما الإسلام فيتصور أن يوجد الإسلام شرعًا بلا أداء للحج، يعني: لو تُرك الحج تهاونًا؛ فإنه يقال عنه: مسلم،أو ترك تأدية الزكاة تهاونًا لا جحدًا؛ فإنه يقال عنه: مسلم ، وهكذا في صيام رمضان. الصلاة اختلفوا فيها. اختلف فيها أهل السنة: هل ترْكُ الصلاة تهاونًا وكسلًا يسلب عنه اسم الإسلام أو لا؟فقالت طائفة من أهل السنة: إنَّ تَرْكَ الصلاة تهاونًا وكسلًا لا يسلب عن المسلم الذي شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ... لا يسلب عنه اسم الإسلام، وإنما يكون على كبيرة، وهو في كفر أصغر، وهذا قول طائفة قليلة من علماء أهل السنة ))

وقال في شرح الأربعين النووية: (( ولهذا لا يحكم بردة من ترك الصلاة بمجرد تركه، وإنما يطلق على الجنس أن مَن ترك الصلاة فهو كافر الكفر الأكبر، وأما المعيَّن فإن الحكم عليه بالكفر وتنزيل أحكام الكفر كلها عليه هذا لا بد فيه من حكم قاضٍ يدرأ عنه الشبهة ويستتيبه حتى يؤدي ذلك. ... ) )

[1] ـ شريط: جلسة خاصة.

[2] ـ المصدر السايق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت