عمل القلب ما هو؟ عمل القلب هو من جنس إسلام القلب لله جل وعلا, من جنس المحبة محبة الرب جل وعلا ومحبة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومحبة دين الإسلام، من جنس الخوف والرجاء والرغب والرهب والتوكل, حسن الظن بالله، ونحو ذلك من العبادات القلبية المعروفة.
أما عمل الجوارح فهو كل عمل صالح يتقرب به العبد إلى ربه بجوارحه مما أمر الله جل وعلا به.
و قال في شرحه للمعة الإعتقاد:
وزيادة الإيمان ونقصانه أصل عند أهل السنة والجماعة يخالفون به الخوارج ومن يكفرون بالذنوب.
وينبغي أن يُعلم هنا أن أهل السنة يقولون: لا نكفر بذنب. ويقصدون بذلك لا يكفرون بعمل المعاصي، أما مباني الإسلام العظام التي هي الصلاة والزكاة والصيام والحج ففي تكفير تاركها والعاصي بتركها خلاف مشهور عندهم، فقولهم"إنّ أهل السنة والجماعة يقولون لا نكفر بذنب ما لم يستحله بإجماع."يعني المعصية، أما المباني العظام فإن التكفير عندهم الخلاف فيه مشهور؛ منهم من يكفر بترك مباني الإسلام العظام أو أحد تلك المباني، ومنهم من لا يكفر.
كذلك ينبغي أن يُعلم أن قولنا"العمل داخل في مسمَّى الإيمان وركن فيه لا يقوم الإيمان إلا به."نعني به جنس العمل، وليس أفراد العمل، لأن المؤمن قد يترك أعمالا كثيرة صالحة مفروضة عليه ويبقى مؤمنا، لكنه لا يُسمّى مؤمنا ولا يصحّ منه إيمان إذا ترك كل العمل، يعني إذا أتى بالشهادتين وقال أقول ذلك واعتقده بقلبي، وأترك كل الأعمال بعد ذلك أكون مؤمنا، فالجواب أن هذا ليس بمؤمن؛ لأنّه تركٌ مسقطٌ لأصل الإيمان؛ يعني ترك جنس العمل مسقط لأصل الإيمان؛ يعني ترك جنس العمل مسقط للإيمان، فلا يوجد مؤمن عند أهل السنة والجماعة يصحّ إيمانه إلا ولا بد أن يكون معه مع الشهادتين جنس العمل الصالح، يعني جنس الامتثال للأوامر والاجتناب للنواهي.)
و قال في شريط"جلسة خاصة"تفريغ سالم الجزائري:(السائل: ...