فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 1000

وهؤلاء المعروفون ـ مثل حماد بن أبي سليمان وأبي حنيفة وغيرهما من فقهاء الكوفة ـ كانوا يجعلون قول اللسان، واعتقاد القلب من الإيمان، وهو قول أبي محمد بن كلاب وأمثاله، لم يختلف قولهم في ذلك، ولا نقل عنهم أنهم قالوا: الإيمان مجرد تصديق القلب . لكن هذا القول حكوه عن الجهم بن صفوان، ذكروا أنه قال: الإيمان مجرد معرفة القلب، وإن لم يقر بلسانه، واشتد نكيرهم لذلك حتى أطلق وكيع بن الجراح، وأحمد ابن حنبل وغيرهما كفر من قال ذلك، فإنه من أقوال الجهمية، وقالوا: إن فرعون وإبليس وأبا طالب واليهود وأمثالهم، عرفوا بقلوبهم وجحدوا بألسنتهم، فقد كانوا مؤمنين . وذكروا قول الله: { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا } [ النمل: 14 ] ، وقوله: { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ } [ البقرة: 146 ] ، وقوله: { فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ } [ الأنعام: 33 ] ، وقالوا: إبليس لم يكذب خبرًا، ولم يجحد، فإن الله أمره بلا رسول، ولكن عصى واستكبر، وكان كافرًا من غير تكذيب في الباطن . اهـ

من هم المرجئة ؟

قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال: سمعت أحمد وقيل له المرجئة من هم ؟ قال: من زعم أن الإيمان قول .

وساق الخلال بسنده عن: صالح إنه سأل أباه: عن من لا يرى الإيمان قول وعمل قال هؤلاء المرجئة .

وقال أيضا: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم أنه قال لأبي عبدالله فمن قال الإيمان قول قال من قال الإيمان قول فهو مرجئ قال وسئل أبو عبدالله وأنا أسمع عن الإرجاء ما هو قال من قال الإيمان قول فهو مرجيء والسنة فيه ان تقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص وسمعت أبا عبدالله يقول قيل لابن المبارك ترى الإرجاء قال أنا أقول الإيمان قول وعمل وكيف أكون مرجئا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت