الصفحة 12 من 44

قال تعالى: * وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ & [الحديد:10] ، وهي تشير إلى أن المال مال الله، وأن لله ميراثه، وأن المرء إنما هو خليفة على مال مولاه، وهاهو مولاه قد أمره بالإنفاق، فلا ينبغي له أن يتخلف عن تنفيذ الأمر، ويتبع شح نفسه، فإنه من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون.

وقال تعالى: * لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ tu,خ#ح!$،،9$#ur وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) & [البقرة:177] .

وقال تعالى: * فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) & [الليل:5-7] .

وقال تعالى: * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) & [الإنسان:8] .

وقال تعالى: * مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11) & [الحديد:11] .

فالله تعالى الغني عن عباده المتفضل عليهم الرازق لهم الكافل لهم، الذي لو شاء لأخلى ما بأيديهم من المال، يدعوهم ويندبهم إلى أن يقرضوه، وذلك بالإنفاق في سبيله، وهو غني عن العباد متعالٍ عن الحاجات؛ لكن سماه قرضًا ليبين الجزاء المترتب عليه. وحاجة العبد إلى الحسنات التي تنقذه من الموقف المظلم يوم القيامة أشد من حاجة المقرض اقتضاء ماله وقت حاجته إليه.

الباب الثاني

في ذكر بعض الأحاديث النبوية

الحاثة على الصدقة

الباب الثاني

في ذكر بعض الأحاديث النبوية الحاثة على الصدقة

قد كثرت الأحاديث النبوية الشريفة، الحاثة على الإنفاق والصدقة، بحيث تحتاج في جمعها إلى مؤلف مستقل واسع؛ لكن نذكر بعضها هنا بما يناسب هذا الكتيب، والله المستعان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت