إلى هنا توقف هذا المؤلف النفيس ولا ندري هل أتمه كاتبه أم لا، إلا أننا نجزم عكس ذلك، خصوصا وأنه قد راجعه وأضاف إليه إضافات وهوامش كأنه يريد أن يعده للطبع، وهذا الذي عندنا الآن في جزء وسط .
هذا هو برنامج هذا الكتاب، طولنا بالتعريف به على عكس ما ذكرناه في الطبعة الأولى من هذا الدليل؛ لأننا آنذاك لم نكن قد اطلعنا عليه، وأنه كان يعتقد من قبل أنه كل ما كتبه المؤلف عن العادات ما هو إلا المنشور في الجزء الأول من المعسول، وإنما المنشور فيه الذي خص للعادات الإلغية هو في الأصل ملخص كتاب له يسمى (أعراف إلغ وما إليها) -المذكور بعد هذا-.
وهذا الكتاب (أحاديث سيدي حمو الشلحي) ربما كانت نية مؤلفة أن يجعله أن يجعله للأخلاق والعادات والأفكار بسوس عامة، ثم عند وصول بطلي الرواية إلى نواحي إلغ آنذاك سيعرف بتقاليدها وعادتها وأخلاقها بصفة خاصة، إلا أن مشروع هذه التوءمة لم يتم (أي بين ما كتبه أولا عن إلغ ثم ما كتبه عن سوس عامة في هذا المؤلف المذكور) ودليلنا على ذلك هو ما عرف به الكتابين معا في سوس العالمة ص225، عند توءمتها حيث ذكر في العنوان (أخلاق وعادات سوسية) وفي شرحه له كتب (كنت أجمع ما أراه عن عادات إلغ وما إليها...) .
82-أعراف إلغ وما إليها (مخطوط) :
وجدنا أوراقه المخطوطة في مظروف كبير تحت هذا العنوان، وعند قراءتنا له تبين لنا أنه يخص عادات وتقاليد إلغ ونواحيها، وما يعقدونه في الأعياد والمآدب والمجالس والأعراس والمآثم وكيف هي ألعابهم ولباسهم وطبخهم وما يفعلونه في عاشوراء واليوم الأول من يناير، وكذلك في الحرث والحصاد والدرس، و