فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 223

111 -حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: § «عُثْمَانُ كَانَ خَيْرَنَا وَأَفْقَهَنَا» فَإِنِ اعْتَلَّ مُقَدِّمُ عَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَوِ الْوَاقِفُ فِي أَمْرِهِمْا بِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَلَّمُوا فِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قِيلَ لَهُ: إن الِاجْتِمَاعُ عَلَيْهِ بِالْفَضْيلة وَالْمَنْقَبَةِ وَالسَّابِقَةِ فَقَدْ ثَبَتَ وَلَا سَبِيلَ إِلَى إِزَالَةِ ذَلِكَ إِلَّا بِمِثْلِهِ مِنَ الِاجْتِمَاعِ، وَيَلْزَمُ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْدَ الِاجْتِمَاعِ النَّقْضُ حَتَّى يَأْتِيَ بِحُجَّةٍ يُقِيمُ بِهَا قَوْلَهُ وَيُثْبِتُهُ عَلَى غَيْرِ مُعَارَضَةٍ وَلَا خلل. فَإِنْ قَالَ: الْمُتَكَلِّمُ فِي أَمْرِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَيْهِ فِي أَمْرِ الْمَصَاحِفِ. قِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ دُونَهُ فِي الْفَضْلِ، وَكَيْفَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ، وَهُوَ الْقَائِلُ فِي أَمْرِهِ حِينَ بُويِعَ: أَمَّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ نَأْلُ. وَمَعَ ذَلِكَ فَلَوْ أَنَّ الَّذِيَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ مُتَوَجِّهٌ عَلَيْهِ لَكَانَ ذَلِكَ مُتَوَجِّهًا عَلَى مَنْ قَبْلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ تَوْلِيَةُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَمْرِ الْمَصَاحِفِ وَمَا اسْتَنَّ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ سُنَّةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حِينَ أَمَرَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ بِنَسْخِ الْمَصَاحِفِ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَحْضُرُهُمَا. - [309] - فَلَوْ كَانَ الْإِنْكَارُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ حَقًّا لَكَانَ لِمَنْ وَلَّاهُ قَبْلَ عُثْمَانَ أَلْزَمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت