وذكرنا أيضًا في سورة الحج جملة من أحكامها.
قال ابن العربي: ومن عجيب الأمر أن الشافعي قال: إن من ضحَّى قبل الصلاة أجزأه، والله تعالى يقول في كتابه: {فَصَلِّ لِرَّبِكَ وَانْحَرْ} ، فبدأ بالصلاة قبل النحر، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم في البخاري وغيره عن البراء بن عازب قال: «أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر من فعل فقد أصاب نسكنا ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء» ، وأصحابه ينكرونه وحبذا الموافقة.
الثالثة: وأما ما روي عن علي عليه السلام {فَصَلِّ لِرَّبِكَ وَانْحَرْ} ، قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة خرجه الدارقطني، فقد اختلف علماؤنا في ذلك على ثلاثة أقوال:
الأول: لا توضع فريضة ولا نافلة لأن ذلك من باب الاعتماد، ولا يجوز في الفرض ولا يستحب في النفل.
الثاني: لا يفعلها في الفريضة ويفعلها في النافلة استعانة؛ لأنه موضع ترخُّصٍ.
الثالث: يفعلها في الفريضة والنافلة، وهو الصحيح؛