فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 406

والطحال )) ؛ رواه أحمد.

قال الحافظ: ونقل النووي الإجماع على حلِّ أكل الجراد، لكن فصَّل ابن العربي في شرح الترمذي بين جراد الحجاز وجراد الأندلس؛ فقال في جراد الأندلس: لا يؤكل؛ لأنه ضرر محض، وهذا إن ثبت أنه يضرُّ أكله بأن يكون فيه سمية تخصُّه دون غيره من جراد البلاد تعيَّن استثناؤه، والله اعلم.

الحديث الثامن

عن زَهْدَم بن مُضَرِّب الجرمي قال:"كنَّا عند أبي موسى الأشعري فدعا بمائدة وعليها لحم دجاج، فدخل رجل من بني تيم الله أحمر شبيه بالموالي، فقال له: هلمَّ، فتلكأ، فقال له: هلمَّ؛ فإني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل منه".

قوله:"شبيه بالموالي"؛ أي: العجم.

قوله:"فقال له هلمَّ، فتلكَّأ"؛ أي: تردَّد وتوقَّف، وفي رواية:"قال: إني رأيته يأكل شيئًا فذرته فحلفت أن لا أكله".

وفي الحديث جواز أكل الدجاج، واستثنى بعضهم الجلالة، وهي ما تأكل الأقذار، وعن ابن عمر: أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثًا؛ أخرجه ابن أبي شيبة، وله عن جابر:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجلالة أن يؤكل لحمها ويشرب لبنها"، اهـ، والمعتبر في جواز أكل الجلالة زوال رائحة النجاسة بعد أن تعلف بالشيء الطاهر، والله أعلم.

الحديث التاسع

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا أكل أحدكم طعامًا فلا يمسح يده حتى يَلعقها أو يُلعقها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت