الصفحة 344 من 421

ومن العجيب في ذلك قول القائل في كثير بن أحمد:

لَوْ عَلِمَ اللَّه فِيه خَيْرًا ... ما قال لا خَيْرَ في كَثير

فانظر من أي مدخل دخل عليه، وكيف بالهوينا هَدَى البلاءَ إليه؟ وكَثِير هذا هو الذي يقول فيه الصاحب:"ومِثْلُ كَثِير في الزَّمَان قَلِيلُ"فقد صار الاسم الواحد وسيلةً إلى الهَدْم والبناء، والمدح والهجاء، وذريعةً إلى التزيين والتهَجين. ومن عجيب ما اتفق في هذا الباب قولُ ابن المعتزّ في ذمّ القمر، واجتراؤُه بقدرة البيان على تقبيحه، وهو الأصْل والمثل وعليه الاعتماد والمعوَّل في تحسين كل حَسَن، وتزيين كلِّ مزيَّن، وأوَّلُ ما يقع في النفوس إذا أريد المبالغة في الوصف بالجمال، والبلوغُ فيه غايةَ الكمال، فيقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت