(رقيت يوما على بيت حفصة ، فرايت النبي صلى الله عليه وسلم على
حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن
صحيح . 8 باب ما جاء في النهى عن البول قائما 12 حدثنا على بن حجر
، اخبرنا شريك عن المقدام بن شريح ، عن ابيه ، عن عائشة قالت:(من
حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ببول قائما فلا تصدقوه . ما
كان يبول إلا قاعدا). قال: وفى الباب: عن عمر ، وبريدة و عبد
الرحمن بن حسنة . قال أبو عيسى: حديث عائشة احسن شئ في الباب واصح
.وحديث عمر انما روى من حديث عبد الكريم بن ابى المخارق ، عن نافع
، عن ابن عمر ، عن عمر قال:(رأني النبي صلى الله عليه وسلم وانا
ابول قائما ، فقال: يا عمر ، لا تبل قائما . فما بلت قائما بعد).
قال أبو عيسى: وإنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن ابى المخارق ،
وهو ضعيف عند اهل الحديث: ضعفه ايوب السختيانى وتلكم فيه وروى
عبيدالله عن نافع ، عن ابن عمر قال: قال عمر رضى الله عنه مابلت
قائما منذ اسلمت . وهذا اصح من حديث عبد الكريم . وحديث بريدة في
هذا غير محفوظ . ومعنى النهى عن البول قائما: على التاديب لا على
التحريم . وقد روى عن عبد الله بن مسعود قال: إن من الجفاء ان
تبول وانت قائم .