فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 658

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ بِالْعِتْقِ لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهَا، وَإِنَّمَا زَالَتْ وِلَايَةُ الْمَوْلَى عَنْهَا، كَالصَّغِيرَةِ إذَا بَلَغَتْ، وَإِذَا لَمْ يَمْلِكْ بُضْعَهَا، لَمْ يَجُزْ تَمْلِيكٌ فِيمَا انْعَقَدَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ الْمَوْقُوفُ، فَلَمْ يَبْطُلْ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا بَاعَهَا، لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ مَلَكَهَا، فَقَدْ جَرَى التَّمْلِيكُ فِيمَا انْعَقَدَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ الْمَوْقُوفُ، فَلَمْ يَجُزْ.

119 -إذَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَلَا خِيَارَ لَهَا، وَجَازَ النِّكَاحُ. وَلَوْ زَوَّجَهَا الْمَوْلَى، ثُمَّ أُعْتِقَتْ، لَهَا الْخِيَارُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ عَقْدَهَا عَلَى نَفْسِهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى لَمْ يَتِمَّ فِي حَالِ الرِّقِّ، وَإِنَّمَا تَمَّ الْعَقْدُ بَعْدَ الْعِتْقِ، فَلَمْ يَجْرِ عِتْقٌ عَلَيْهَا بَعْدَ صِحَّةِ النِّكَاحِ، وَإِنَّمَا نَفَذَ الْعَقْدُ فِي حَالِ الْعِتْقِ، فَلَا خِيَارَ لَهَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا زَوَّجَهَا الْمَوْلَى؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ تَمَّ فِي حَالِ الرِّقِّ، فَهَذَا عِتْقٌ جَرَى فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ، فَكَانَ لَهَا الْخِيَارُ، وَالْأَصْلُ فِيهِ خَبَرُ بَرِيرَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت