فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 658

تَسْلِيمُ الْقِيمَةِ مِنْ الذِّمَّةِ لِحَقِّ الْعَقْدِ، كَمَا لَوْ بَاعَ بِقِيمَةِ عَبْدٍ مِنْ الذِّمَّةِ ابْتِدَاءً لَمْ يَجُزْ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقِيمَةَ مِنْ الذِّمَّةِ لِحَقِّ الْعَقْدِ لَوْ أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الْقِيمَةَ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ بِالْجِنَايَةِ، إذْ لَوْلَا شِرَاؤُهُ لَكَانَ جَانِيًا عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ فَيَجِبُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ الضَّمَانُ أَيْضًا، وَإِيجَابُ الضَّمَانِ فِي الذِّمَّةِ بِالْجِنَايَةِ جَائِزٌ، وَلَا يَأْمَنُ حَيْثُ يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى الْبَائِعِ يُسْقِطُهُ، لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمَّا قَطَعَ فَوَّتَ التَّسْلِيمَ فِي ذَلِكَ فَانْحَلَّ الْعَقْدُ فَوَجَبَ إعَادَتُهُ إلَى مِلْكِهِ، وَفِي إعَادَتِهِ إلَى مِلْكِهِ مَعَ وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ جَانِيًا عَلَى مِلْكِهِ، وَجِنَايَتُهُ عَلَى مِلْكِهِ لَا تُوجِبُ الضَّمَانَ، وَفِي مَنْعِ وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ إبْطَالُ الْعَقْدِ، لِأَنَّ الْمَبِيعَ يَفُوتُ لَا إلَى خَلْفٍ، فَإِذَنْ مِنْ حَيْثُ يَلْزَمُ الضَّمَانُ يُسْقِطُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ، وَفِي الْأَجْنَبِيِّ لَوْ أَوْجَبْنَا الضَّمَانَ عَلَيْهِ لَا نُسْقِطُهُ، لِأَنَّا لَوْ قُلْنَا إنَّ جِنَايَتَهُ تُوجِبُ انْحِلَالَ الْعَقْدِ عَنْهُ لَأَوْجَبْنَا الضَّمَانَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ جَانِيًا عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ، وَجِنَايَةُ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ تُوجِبُ الضَّمَانَ، وَفِي إيجَابِ الضَّمَانِ اسْتِبْقَاءُ الْعَقْدِ، لِأَنَّ الْمَبِيعَ يَفُوتُ إلَى خَلْفٍ، فَبَقِيَ الْعَقْدُ بِبَقَائِهِ، فَمِنْ حَيْثُ نُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَيْهِ لَا نُسْقِطُهُ، فَجَازَ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت