فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 658

ظَنَنْتُ أَنَّهُ حَلَالٌ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: رُوِيَ أَنَّهُ إذَا وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ مِنْ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لَا يُحَدُّ، إلَّا أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ غَيْرُ مَشْهُورَةٍ.

348 -رَوَى ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي أَعْمَى دَعَا امْرَأَتَهُ فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، فَأَجَابَتْهُ غَيْرُهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا، قَالَ: يُحَدُّ.

وَلَوْ أَجَابَتْهُ وَقَالَتْ: أَنَا فُلَانَةُ، تَعْنِي امْرَأَتُكَ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، قَالَ: لَا يُحَدُّ، وَثَبَتَ نَسَبُهُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهَا إذَا أَجَابَتْهُ وَلَمْ تَقُلْ أَنَا فُلَانَةُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا؛ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَتَعَرَّفَ عَنْهَا، وَيَسْتَفْسِرَهَا، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يُعْذَرْ كَمَا لَوْ وَجَدَ فِي دَارِهِ امْرَأَةً فَوَاقَعَهَا، وَقَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهَا امْرَأَتِي.

وَأَمَّا إذَا قَالَتْ: أَنَا فُلَانَةُ فَلَا يَتَوَصَّلُ الْأَعْمَى إلَى مَعْرِفَةِ امْرَأَتِهِ فِي الْعَادَةِ إلَّا بِذَلِكَ فَكَانَ ذَلِكَ شُبْهَةً فَلَا يُحَدُّ، كَمَا لَوْ زُفَّتْ إلَى الْبَصِيرِ غَيْرُ امْرَأَتِهِ، وَأَمَّا الْبَصِيرُ فَيَتَوَصَّلُ إلَى مَعْرِفَتِهَا بِالْمُشَاهَدَةِ، فَلَمْ يَكُنْ مَعْذُورًا فِي وَطْئِهَا بِالْإِجَابَةِ.

349 -إذَا مَاتَ الشُّهُودُ عَلَى الزِّنَا - سَقَطَ الرَّجْمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَلَوْ أَصَابَهُمْ مَرَضٌ، بِحَيْثُ عَجَزُوا عَنْ الْبِدَايَةِ، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَبْدَأُ ثُمَّ النَّاسُ، وَلَا يَسْقُطُ الرَّجْمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت