فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 658

قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.

190 -إذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ جَازَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَخْلَعَهَا، وَلَا تَزِيدُ عَلَى مَا أَعْطَاهَا.

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهَا كُرِهَ لَهُ أَنْ يَخْلَعَهَا، وَأَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا لَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ هُوَ الْمُعْتَدِي فِي السَّبَبِ، لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُعَاشِرَهَا بِالْمَعْرُوفِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] ، فَإِذَا أَسَاءَ فِي الْعِشْرَةِ فَقَدْ تَعَدَّى فِي السَّبَبِ، فَكُرِهَ لَهُ أَخْذُ الْبَدَلِ.

وَإِنْ كَانَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهَا فَهِيَ الْمُعْتَدِيَةُ فِي السَّبَبِ، فَصَارَتْ كَالْمُلْجِئَةِ إيَّاهُ إلَى الْخُلْعِ، فَكَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ بَدَلًا، وَيُكْرَهُ الزِّيَادَةُ لِلْخَبَرِ «أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ جَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَنَا وَلَا ثَابِتٌ مَا مَعَهُ إلَّا كَهُدْبَةِ ثَوْبِي هَذَا، فَقَالَ: أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ، قَالَتْ: نَعَمْ وَزِيَادَةً، فَقَالَ: أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا» ، فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ الْخُلْعِ عَلَيْهِ وَكَرَاهَةِ الزِّيَادَةِ.

191 -إذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ، أَوْ قَالَ: عَلَى أَلْفٍ، فَهُوَ سَوَاءٌ، فَإِنْ قَبِلَتْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَقَعَ الطَّلَاقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت