فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 395

ولو أن المبعوث إليه جهل الرسول كان عليه طلبُ علمِ أن النبي بعثه ليستبرىء شكَّه في خبر رسول الله، وكان على الرسول الوقوفُ حتى يستبرئه المبعوثُ إليه.

- [419] - ولم تزل كتب رسول الله تَنْفُذ إلى ولاته بالأمر والنهي، ولم يكن لأحد من ولاته تركُ إنفاذ أمره، ولم يكن ليبعث رسولًا إلا صادقًا عند من بعثه إليه.

وإذا طلب المبعوثُ إليه عِلمَ صدقه وَجَدَه حيث هو.

ولو شك في كتابه بتغييرٍ في الكتاب أو حالٍ تدل على تهمةٍ، من غفلة رسولٍ حَمَلَ الكتابَ: كان عليه أن يطلب علم ما شك فيه حتى يُنفِذَ ما يَثبت عنده من أمر رسول الله.

وهكذا كانت كتب خلفائه بعده وعمالُهم، وما أجمع المسلمون عليه: من أن يكون الخليفة واحدًا والقاضي واحدٌ، والأمير واحدٌ، والإمامُ.

فاستخلفوا أبا بكر، ثم استخلف أبو بكر عمرَ، - [420] - ثم عمرُ أهلَ الشورى ليختاروا واحدًا، فاختار عبدُ الرحمن عثمانَ بن عفان.

قال: والولاة من القضاة وغيرهم يقضون، فتَنفُذُ أحكامهم، ويقيمون الحدود، ويُنفِذُ مَن بعدهم أحكامهم، وأحكامُهم أخبارٌ عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت