فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 395

قال: أفيحتمل أن يكونَ هذا الحديثُ عِنْدَك خِلَافًا لشيْءٍ مِن ظاهِرِ الكتاب؟

فقلتُ: لا، ولا غَيْرُهُ.

قال: فما مَعْنى قول الله:"حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ"، فقد ذَكَرَ التحريمَ وقال:"وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ"؟

- [229] - قلتُ: ذكَرَ تحريمَ مَنْ هو حَرامٌ بِكلِّ حالٍ، مثل: الأُمِّ والبِنْت والأخْت والعَمَّة وبَنَاتِ الأخ وبنات الأخْت، وذكَرَ مَنْ حَرَّمَ بكل حال من النَّسَب والرَّضاعِ، وذكر مَن حَرَّم مِن الجَمْعِ بَيْنَهُ وكان أصْلُ كلِّ واحدٍ منهما مُباحًا على الانْفِرادِ، قال:"وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ"، يعني: بالحال التي أحلَّها بِه.

ألاَ تَرَى أنَّ قوله:"وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ"بمعنى: ما أحَلَّ به، لا أنَّ واحِدَةً مِن النَّساءِ حَلالٌ بِغيرِ نِكاحٍ يَصِحُّ، ولا أنه يجوز نِكاحُ خامِسَةٍ على أرْبعٍ، ولا جَمْعٌ بَيْنَ أُخْتَيْنِ، ولا غيرُ ذلِك مِمَّا نَهَى عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت