فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 247

وقد روي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل تراه العيون في الآخرة، وما روى عن أحد منهم أن الله تعالى لا تراه العيون في الآخرة، فلما كانوا على هذا مجتمعين، وبه قائلين، وإن كانوا في رؤيته تعالى في الدنيا مختلفين، ثبتت في الآخرة إجماعا، وإن كانت في الدنيا مختلفا فيها.

ونحن إنما قصدنا إلى إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة، على أن هذه الرواية على المعتزلة لا لهم؛ لأنهم ينكرون أن الله نور في الحقيقة.

فإذا احتجوا بخبر هم له تاركون وعنه منحرفون، كانوا محجوجين.

دليل آخر:

ومما يدل على رؤية الله تعالى بالأبصار؛ أنه ليس موجود إلا وجائز أن بريناه الله عز وجل، وإنما لا يجوز أن يرى المعدوم، فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت