فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 538

و"رأس الزاوية"هو ملتقى الخطين فيكون هو الخاتم؛ لأن الخطين يذهبان إلى حيثما يذهبان إليه، فيكون ملتقاهما هو منتهاهما. وهذا هو محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي ختم الله به رسله.

وفي معنى هذا المثل ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة!، فأنا تلك اللبنة، وأنا خاتم النبيين» . أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.

وقوله:"هذا ما وقع عند الرب، وهو في نظركم عجيب"، وفي بعض التراجم"هذا هو عمل الرب"جواب سؤال مقدر تقديره: هل يمكن أن تستقر الحجرة المرفوضة في رأس الزاوية؟ أو هل يجوز أن يقوم من أولاد الجارية هاجر نبي؟. فيكون الجواب: هذا هو عمل الرب.

ومما يزيد ذلك بيانا ما جاء في التوراة من بيان ما عهد الله به إلى إبراهيم -عليه السلام- في ابنه إسماعيل كما جاء في"سفر التكوين"، قال فيه:"وأما إسماعيل فإني قد سمعت دعاءك له، وها أنا ذا قد باركت فيه، وجعلته مثمرا، وسأكثره تكثيرا، وسيلد اثني عشر ملكا، وسأصيرهم أمة عظيمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت