فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 1729

[الشرح] جَمِيعُ مَا يَصْلُحُ لَهُ اللَّفْظُ، لَا بَعْضُهُ.

وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ: التَّخْصِيصُ: إِخْرَاجُ بَعْضِ مَا يَتَنَاوَلُهُ الْخِطَابُ، عَنْهُ؛ أَيْ عَنِ الْخِطَابِ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْمُخَصِّصِ. فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لَمْ يَسْتَقِمِ التَّعْرِيفُ ; لِأَنَّ الْخِطَابَ غَيْرُ مُتَنَاوِلٍ لِذَلِكَ الْبَعْضِ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِ الْمُخَصِّصِ.

كَقَوْلِهِمْ خَصَّصَ الْعَامَّ،(فَإِنَّهُ يَكُونُ مَعْنَاهُ إِخْرَاجَ بَعْضِ مَا يَتَنَاوَلُهُ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْمُخَصِّصِ.

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا التَّقْدِيرِ ; لِأَنَّ الْخِطَابَ فِي نَفْسِهِ مُتَنَاوِلٌ لِذَلِكَ الْبَعْضِ، وَبِاعْتِبَارِ الْمُخَصِّصِ غَيْرُ مُتَنَاوِلٍ لَهُ. فَالْعَامُّ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِ الْمُخَصِّصِ شَامِلٌ لِجَمِيعِ الْأَفْرَادِ فِي نَفْسِهِ، وَالْمُخَصِّصُ أَخْرَجَ بَعْضَهَا عَنْهُ. فَلَا حَاجَةَ إِلَى تَقْدِيرِ هَذَا الْقَيْدِ).

وَقِيلَ فِي حَدِّهِ: التَّخْصِيصُ هُوَ: تَعْرِيفُ أَنَّ الْعُمُومَ لِلْخُصُوصِ، أَيِ التَّخْصِيصُ هُوَ: بَيَانُ أَنَّ اللَّفْظَ الْمَوْضُوعَ لِجَمِيعِ الْأَفْرَادِ أُرِيدَ مِنْهُ بَعْضُهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت