فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1729

[الشرح] أَجَابَ بِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَبْعُوثٌ إِلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، أَوِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، لِيُعَرِّفَ كُلَّ مَا يَخْتَصُّ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَنِ الْأَحْكَامِ، وَلَا يَلْزَمُ اشْتِرَاكُ الْجَمِيعِ فِي الْحُكْمِ.

الثَّانِي - أَنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ حُكْمِي عَلَى الْجَمَاعَةِ» يَأْبَى تَخْصِيصَ وَاحِدٍ بِحُكْمٍ دُونَ غَيْرِهِ. فَالْحُكْمُ عَلَى الْوَاحِدِ يَتَنَاوَلُ الْجَمِيعَ.

أَجَابَ بِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْجَمَاعَةِ حُكْمُ الْوَاحِدِ، بِقِيَاسِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْوَاحِدِ، أَوْ بِهَذَا الْحَدِيثِ، لَا لِأَنَّ خِطَابَ الْوَاحِدِ خِطَابٌ لِلْجَمِيعِ.

وَإِنَّمَا حُمِلَ عَلَى هَذَا جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ.

الثَّالِثُ - أَنَّ الصَّحَابَةَ حَكَمُوا عَلَى الْأُمَّةِ بِذَلِكَ، أَيْ بِحُكْمِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى وَاحِدٍ كَحُكْمِهِمْ بِوُجُوبِ الرَّجْمِ عَلَى كُلِّ زَانٍ مُحْصَنٍ، وَقَطْعِ كُلِّ سَارِقٍ بِحُكْمِ مَاعِزٍ فِي الزِّنَا، وَحُكْمِ سَارِقِ الْمِجَنِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت