فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1729

[الشرح] وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِهِ فَائِدَةٌ لَمْ يُنْقَلْ ; لِأَنَّ ذِكْرَهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ لَغْوًا.

أَجَابَ بِأَنَّ فَائِدَتَهُ مَنْعُ تَخْصِيصِ السَّبَبِ عَنْهُ بِالِاجْتِهَادِ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَصِيرُ السَّبَبُ بِمَنْزِلَةِ الْمَنْصُوصِ، وَالْمَنْصُوصُ لَا يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ بِالِاجْتِهَادِ.

وَبِأَنَّ فَائِدَتَهُ مَعْرِفَةُ الْأَسْبَابِ مَعَ الشَّيْءِ.

الثَّالِثُ - لَوْ قَالَ قَائِلٌ: وَاللَّهِ مَا تَغَدَّيْتُ فِي جَوَابِ مَنْ قَالَ لَهُ: تَغَدَّ عِنْدِي، لَمْ يَكُنْ عَامًّا، لِأَنَّهُ إِنْ تَغَدَّى عِنْدَ غَيْرِهِ لَمْ يَحْنَثْ.

أَجَابَ بِأَنَّ خُصُوصَهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِأَجْلِ عُرْفٍ خَاصٍّ ; إِذْ قَوْلُهُ: مَا تَغَدَّيْتُ، يَدُلُّ عُرْفًا عَلَى أَنَّهُ مَا تَغَدَّى عِنْدَهُ، فَلَا يُوجِبُ الْخُصُوصَ فِي غَيْرِهَا.

الرَّابِعُ - لَوْ عَمَّ الْعَامُّ الْوَارِدُ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ، لَمْ يَكُنِ الْجَوَابُ مُطَابِقًا لِلسُّؤَالِ ; لِأَنَّ السُّؤَالَ هُوَ الْخَاصُّ، وَالْجَوَابَ هُوَ الْعَامُّ. وَالْمُطَابَقَةُ بَيْنَ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ شَرْطٌ.

أَجَابَ بِأَنَّهُ إِنْ أَرَادَ بِالْمُطَابَقَةِ أَنْ لَا يَكُونَ الْجَوَابُ شَامِلًا لِغَيْرِ السُّؤَالِ، فَلَا نُسَلِّمُ وُجُوبَ الْمُطَابَقَةِ بَيْنَ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ بِهَذَا الْمَعْنَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت