[الشرح] وَقِيلَ: اللَّامُ فِي"الْمُخْتَلِفِ"لِلْعَهْدِ، أَيِ الْمُخْتَلِفِ لِذَاتِهِ بِالْحَقِيقَةِ. فَلَا يَرِدُ النَّقْضُ بِالشَّخْصِ وَالصِّنْفِ ; لِأَنَّ اخْتِلَافَ الشَّخْصِ وَالصِّنْفِ بِالْحَقِيقَةِ، لَا لِذَاتِهِ، بَلْ بِوَاسِطَةِ النَّوْعِ.
وَهُوَ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ الْمَعْهُودَ مُخْتَلِفٌ بِالْحَقِيقَةِ، لَا مُخْتَلِفٌ بِالْحَقِيقَةِ لِذَاتِهِ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ [عَنِ] الْإِشْكَالِ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْحَقِيقَةِ فِي قَوْلِهِ:"مُخْتَلِفٌ بِالْحَقِيقَةِ": الْمَاهِيَّةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ، مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الْعَوَارِضِ اللَّاحِقَةِ بِهَا الْمُصَنِّفَةِ أَوِ الْمُشَخِّصَةِ.
وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: بِـ"الْحَقِيقَةِ"يُفِيدُ هَذَا الْمَعْنَى. وَحِينَئِذٍ يَخْرُجُ عَنْهُ الصِّنْفُ وَالشَّخْصُ ; لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمَا بِالْعَوَارِضِ.
وَالنَّوْعُ يُطْلَقُ عَلَى مَعْنًى آخَرَ، وَيُسَمَّى نَوْعًا حَقِيقِيًّا، وَهُوَ ذُو آحَادٍ، أَيْ مَقُولٌ فِي جَوَابِ مَا هُوَ: ذُو آحَادٍ مُتَّفِقَةٍ بِالْحَقِيقَةِ.
فَبِقَوْلِهِ:"فِي جَوَابِ مَا هُوَ"خَرَجَ الْفَصْلُ وَالْخَاصَّةُ، وَالْعَرَضُ الْعَامُّ. وَبِقَوْلِهِ:"مُتَّفِقَةً بِالْحَقِيقَةِ"خَرَجَ الْجِنْسُ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْجِنْسَ الْوَسَطَ، كَالْجِسْمِ النَّامِي، نَوْعٌ بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ فَوْقَهُ جِنْسٌ يُقَالُ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ فِي جَوَابِ مَا هُوَ. وَلَا يَكُونُ