فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1729

[الشرح] سَلَّمْنَا صِحَّةَ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ، لَكِنَّ الْعَمَلَ بِالظَّنِّ فِي تَفَاصِيلِ الْأَصْلِ الْمَعْلُومِ، لَمْ يَجِبْ فِي الْعَقْلِيَّاتِ، بَلِ الْعَمَلُ بِالظَّنِّ فِيهَا أَوْلَى.

وَلَئِنْ سَلَّمْنَا وُجُوبَ الْعَمَلِ بِالظَّنِّ فِي الْعَقْلِيَّاتِ فَلَا نُسَلِّمُ وُجُوبَ الْعَمَلِ بِهِ فِي الشَّرْعِيَّاتِ ; لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ خُصُوصِيَّةُ الصُّوَرِ الْعَقْلِيَّةِ شَرْطًا لِوُجُوبِ الْعَمَلِ. أَوْ خُصُوصِيَّةُ الصُّوَرِ الشَّرْعِيَّةِ مَانِعَةً لِلْوُجُوبِ فِيهَا.

سَلَّمْنَا وُجُوبَ الْعَمَلِ فِي الشَّرْعِيَّاتِ أَيْضًا بِالْقِيَاسِ عَلَى الْعَقْلِيَّاتِ، لَكِنَّ غَايَةَ هَذَا الدَّلِيلِ قِيَاسٌ يُفِيدُ الظَّنَّ. وَالْقِيَاسُ الْمُفِيدُ لِلظَّنِّ فِي مَسَائِلِ الْأُصُولِ لَا يُفِيدُ.

ش - هَذِهِ حُجَّةٌ أُخْرَى لِلْقَائِلِينَ بِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ عَقْلًا. تَوْجِيهُهَا أَنْ يُقَالَ: لَا شَكَّ فِي أَنَّ خَبَرَ الْعَدْلِ الْوَاحِدِ يُمْكِنُ صِدْقُهُ. فَحِينَئِذٍ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ احْتِيَاطًا، قِيَاسًا عَلَى الْمُتَوَاتِرِ، وَالْمُفْتِي، أَيْ قَوْلُ الْمُفْتِي. لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمَّا أَمْكَنَ صِدْقُهُ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ، فَكَذَلِكَ هَهُنَا.

أَجَابَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ الْقِيَاسَ عَلَى الْمُتَوَاتِرِ ضَعِيفٌ لِعَدَمِ الْجَامِعِ ; إِذْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت