فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1729

[الشرح] وَالضَّرُورِيُّ يَتَنَاوَلُ الْقِسْمَيْنِ، أَعْنِي مَا لَا يَتَقَدَّمُهُ تَصَوُّرٌ، وَمَا يَتَقَدَّمُهُ تَصَوُّرٌ، وَلَكِنْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ:"لِانْتِفَاءِ التَّرْكِيبِ فِي مُتَعَلِّقِهِ"تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ تَوَقُّفِ التَّصَوُّرِ عَلَى تَصَوُّرٍ يَتَقَدَّمُهُ. وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مُتَعَلِّقُهُ بَسِيطًا، لَمْ يَتَوَقَّفْ تَصَوُّرُهُ عَلَى تَصَوُّرٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ:"كَالْوُجُودِ وَالشَّيْءِ"مِثَالَانِ لِمَا يَكُونُ تَصَوُّرُهُ ضَرُورِيًّا. وَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مُرَكَّبٍ مَطْلُوبًا، وَهُوَ خِلَافُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ كَمَا ذَكَرَ.

وَأَيْضًا يَلْزَمُ أَنْ لَا يَكُونُ الْبَسَائِطُ تَصَوُّرُهَا مَوْقُوفٌ عَلَى تَصَوُّرٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَيْهِ. وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ تَصَوُّرُ الْبَسِيطِ مَوْقُوفًا عَلَى تَصَوُّرٍ لَازِمٍ خَارِجٍ عَنْ حَقِيقَتِهِ.

ش - أَيِ التَّصَوُّرُ الْمَطْلُوبُ بِخِلَافِ التَّصَوُّرِ الضَّرُورِيِّ، وَهُوَ مَا يَتَقَدَّمُهُ تُصَوَّرٌ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ لِتَحْقِيقِ التَّرْكِيبِ فِي مُتَعَلِّقِهِ. قَوْلُهُ:"أَيْ يُطْلَبُ مُفْرَدَاتُهُ"يَعْنِي مُفْرِدَاتِ التَّصَوُّرِ لِكَوْنِهِ مُرَكَّبًا. فَإِذَا أُرِيدَ تَصَوُّرُهُ بِالْحَدِّ لَا بُدَّ أَنْ يُطْلَبَ أَجْزَاؤُهُ أَوَّلًا، لِيُحُدَّ الْمُرَكَّبُ بِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت