[الشرح] عَقْلِيٍّ أَوْ عُرْفِيٍّ ; لِأَنَّ حَدَّهُ لَا يَكُونُ صَادِقًا عَلَى مِثْلِ هَذَا الِاتِّفَاقِ ; ضَرُورَةَ اعْتِبَارِ قَيْدِ"الدِّينِيَّةِ"تَعْرِيفَهُ. وَهُوَ إِجْمَاعٌ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُدْفَعَ بِالْعِنَايَةِ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِ"أُمَّةِ مُحَمَّدٍ"الْمَوْجُودِينَ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ. فَإِنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَمَا يَجُوزُ إِطْلَاقُهُ عَلَى الْمَوْجُودِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَجُوزُ إِطْلَاقُهُ عَلَى الْمَوْجُودِينَ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ.
وَأَرَادَ بِ"الْأُمَّةِ"الْمُجْتَهِدِينَ ; لِأَنَّهُمْ فِي مَحَلِّ الِاعْتِبَارِ. وَإِنَّمَا أَتَى بِلَفْظِ"الْأُمَّةِ"دُونَ"الْمُجْتَهِدِينَ"لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِمَا فِي الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى كَوْنِ الْإِجْمَاعِ حُجَّةً. نَحْوَ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا." «لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى الضَّلَالَةِ» ".