[الشرح] إِذَا تَوَاتَرَ بَعْضٌ مِنَ الْقُرْآنِ بِحَسَبِ الْمَتْنِ فَبَعْدَ ذَلِكَ يَجُوزُ إِثْبَاتُ ذَلِكَ الْبَعْضِ فِي الْمَوَاضِعِ بِنَقْل الْآحَادِ، فَجَازَ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ أَفْرَادِ الْمُكَرَّرِ قُرْآنًا، ثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ، وَبَعْضُهَا غَيْرُ قُرْآنٍ، ثَبَتَ بِنَقْلِ الْآحَادِ. وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْجَوَازَيْنِ مُنْتَفٍ قَطْعًا فَيَلْزَمُ انْتِفَاءُ عَدَمِ اشْتِرَاطِ التَّوَاتُرِ بِحَسَبِ الْمَحَلِّ.
فَقَوْلُهُ:"مُبْتَدَأٌ"وَقَوْلُهُ:"ضَعِيفٌ"خَبَرُهُ، وَقَوْلُهُ:"يَسْتَلْزِمُ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ"، وَقَوْلُهُ:"وَجَوَازُ إِثْبَاتِ"عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ"جَوَازُ سُقُوطِ".
ش - هَذَا إِيرَادٌ عَلَى مَا أَجَابَ بِهِ الْمُصَنِّفُ عَنِ الْإِيرَادِ الْأَوَّلِ. تَوْجِيهُهُ أَنْ يُقَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِسْقَاطُ وَالْإِثْبَاتُ، بَلْ يَجُوزُ إِنْ لَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ يَمْنَعُهُمَا، لَكِنْ قَدِ اتَّفَقَ تَوَاتُرُ التَّكْرَارِ فِيمَا هُوَ مُكَرَّرٌ، وَالتَّوَاتُرُ مَنَعَ جَوَازَ الْإِسْقَاطِ وَالْإِثْبَاتِ.
أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِجَوَابَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَوْ كَانَ جَوَازُ الْإِسْقَاطِ مُتَحَقِّقًا، فَلَوْ قَطَعْنَا النَّظَرَ