فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1729

[الشرح] وَنَقْلِهِ، وَهُمَا مَوْقُوفَانِ عَلَى تَصَوُّرِ الْقُرْآنِ، فَيَكُونُ مَعْرِفَةُ مَا نُقِلَ إِلَيْنَا مُتَوَاتِرًا مَوْقُوفَةً عَلَى تَصَوُّرِ الْقُرْآنِ. لِأَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَى الشَّيْءِ مَوْقُوفٌ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ.

فَيَكُونُ تَعْرِيفُ الْقُرْآنِ بِهِ تَعْرِيفًا لِلشَّيْءِ بِمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ. وَهُوَ بَاطِلٌ.

قَالَ بَعْضُ الشَّارِحِينَ فِي تَقْرِيرِهِ:"الْمُصَنِّفُ اعْتَرَضَ عَلَى هَذَا الْحَدِّ بِلُزُومِ الدَّوْرِ ; فَإِنَّ الْحُكْمَ بِوُجُودِ الْمُصْحَفِ وَنَقْلِهِ مَسْبُوقٌ بِتَصَوُّرِ الْقُرْآنِ ; لِمَا عُرِفَ مِنْ أَنَّ التَّصْدِيقَ مَسْبُوقٌ بِالتَّصَوُّرِ. فَلَوْ عُرِفَ الْقُرْآنُ بِهِمَا لَزِمَ الدَّوْرُ".

وَهَذَا الْكَلَامُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِمَا فِي الْمَتْنِ، لَا تَوْجِيهَ لَهُ أَصْلًا. أَمَّا كَوْنُهُ مُخَالِفًا لِمَا فِي الْمَتْنِ فَلِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَقُلْ: إِنَّ الْحُكْمَ بِوُجُودِ الْمُصْحَفِ وَنَقْلِهِ، فَرْعُ تُصَوُّرِ الْقُرْآنِ، بَلْ قَالَ: وُجُودُ الْمُصْحَفِ وَنَقْلُهُ فَرْعُ تَصَوُّرِ الْقُرْآنِ.

أَمَّا أَنَّهُ لَا تَوْجِيهَ لَهُ أَصْلًا، فَلِأَنَّ قَوْلَهُ:"الْحُكْمُ بِوُجُودِ الْمُصْحَفِ وَنَقْلِهِ فَرْعُ تَصَوُّرِ الْقُرْآنِ"غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ.

قَوْلُهُ:"لَمَّا عُرِفَ أَنَّ التَّصْدِيقَ مَسْبُوقٌ بِالتَّصَوُّرِ". قُلْنَا: هَذَا مُسَلَّمٌ بِهِ وَلَكِنْ لَا يُفِيدُ هَهُنَا ; لِأَنَّ الْحُكْمَ بِوُجُودِ الْمُصْحَفِ مَسْبُوقٌ بِتَصَوُّرِ الْمُصْحَفِ وَالْوُجُودِ، لَا بِتَصَوُّرِ الْقُرْآنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت