[الشرح] قَوْلُهُ:"يُوجِبُ تَمْيِيزًا"أَيْ تَمْيِيزَ النَّفْسِ الْأَشْيَاءَ. يُخْرِجُ الصِّفَاتِ النَّفْسَانِيَّةَ الَّتِي لَا تُوجِبُ تَمْيِيزَ النَّفْسِ الْأَشْيَاءَ مِثْلَ السَّخَاوَةِ وَالشَّجَاعَةِ وَالْحُزْنِ وَالْفَرَحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ; فَإِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ تُوجِبُ تَمْيِيزَ مَوْصُوفِهَا مِنْ غَيْرِهِ، لَا تُوجِبُ تَمْيِيزَ النَّفْسِ الْأَشْيَاءَ.
قَوْلُهُ:"لَا يَحْتَمِلُ النَّقِيضَ"أَيْ بِوَجْهٍ. يَخْرُجُ عَنْهُ الظَّنُّ وَالِاعْتِقَادُ وَالْوَهْمُ ; فَإِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ تُوجِبُ تَمْيِيزَ النَّفْسِ الْأَشْيَاءَ لَكِنَّهُ يَحْتَمِلُ النَّقِيضَ، إِمَّا فِي الْعَقْلِ أَوْ فِي الْخَارِجِ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ:"تَمْيِيزًا لَا يَحْتَمِلُ النَّقِيضَ"أَنَّ الْعِلْمَ يُوجِبُ تَمْيِيزَ النَّفْسِ فِي مُتَعَلِّقِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُمْكِنُ وُقُوعُ نَقِيضِ الْمُتَعَلِّقِ لَا فِي الْعَقْلِ وَلَا فِي الْخَارِجِ.
ش - أَيْ فَيَدْخُلُ إِدْرَاكُ النَّفْسِ الْمَحْسُوسَاتِ بِوَاسِطَةِ الْحَوَاسِّ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ فِي حَدِّ الْعِلْمِ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ.