فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1729

[الشرح] وَأَيْضًا"رَحْمَنُ"فَعْلَانُ، وَهُوَ لِلْمُذَكَّرِ حَقِيقَةٌ، فَإِذَا أُطْلِقَ عَلَى اللَّهِ كَانَ مَجَازًا.

وَكَذَا نَحْوُ"عَسَى"; فَإِنَّهُ فِعْلٌ بِإِجْمَاعِ النُّحَاةِ، وَالْفِعْلُ لِلْحَدَثِ الْمُقْتَرِنِ بِأَحَدِ الْأَزْمِنَةِ حَقِيقَةً. فَإِذَا أُطْلِقَ عَلَى الْحَدَثِ مُجَرَّدًا عَنِ الزَّمَانِ كَانَ مَجَازًا. فَحِينَئِذٍ يَقُولُ: لَوْ كَانَ الْمَجَازُ مُسْتَلْزِمًا لِلْحَقِيقَةِ لَكَانَ نَحْوُ"الرَّحْمَنِ"وَنَحْوُ"عَسَى"حَقِيقَةً. وَالتَّالِي بَاطِلٌ، فَالْمُقَدَّمُ مِثْلُهُ.

أَمَّا [بَيَانُ] الْمُلَازِمَةِ فَلِأَنَّهُمَا مَجَازَانِ لِمَا ذَكَرْنَا، وَالْمَجَازُ مُسْتَلْزِمٌ لِلْحَقِيقَةِ ; إِذِ التَّقْدِيرُ كَذَلِكَ.

وَأَمَّا بَيَانُ انْتِفَاءِ التَّالِي [فَلِأَنَّهُمَا] لَمْ يُسْتَعْمَلَا قَطُّ لِلْمَوْضُوعِ لَهُمَا الْأَوَّلِ وَالِاسْتِعْمَالُ فِي الْمَوْضُوعِ لَهُ الْأَوَّلِ شَرْطُ الْحَقِيقَةِ. وَجَزَاءُ قَوْلِهِ: [لَوْ قِيلَ] قَوْلُهُ:"كَانَ قَوِيًّا".

وَجَزَاءُ قَوْلِهِ:"لَوِ اسْتَلْزَمَ"، قَوْلُهُ:"لَكَانَ لِلَفْظِ الرَّحْمَنِ". وَبَيَانُ [قَوْلِهِ] أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ اشْتِرَاكُ الْإِلْزَامِ [ضَرُورَةَ] تُحَقُّقِ الْوَضْعِ الْأَوَّلِ فِيهِمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت