فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 1729

[الشرح] وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ كَانَ مُتَعَبِّدًا بِالِاجْتِهَادِ.

وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ} [التوبة: 43] ، وَبِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ:" «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمَا سُقْتُ الْهَدْيَ» ".

أَمَّا وَجْهُ التَّمَسُّكِ بِالْآيَةِ فَإِنَّهُ عَاتَبَ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْآيَةِ عَلَى الْإِذْنِ. فَلَوْ كَانَ الْإِذْنُ بِالْوَحْيِ، لَمَا عَاتَبَهُ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِالْوَحْيِ، تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ عَنِ اجْتِهَادٍ ; لِأَنَّ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا يَحْكُمُ عَنْ تَشَهِّي النَّفْسِ ; لِقَوْلِهِ - تَعَالَى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: 3] فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَبِّدًا بِالِاجْتِهَادِ، لَمْ يَجُزِ ارْتِكَابُهُ.

وَأَمَّا التَّمَسُّكُ بِالْحَدِيثِ ; فَلِأَنَّ سَوْقَ الْهَدْيِ الصَّادِرَ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت