فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 395

وقال في إنبائه: إنه صار كثيرا الاستحضار للمتون حدا لكثرة

الممارسة ، وكان هينا ، دينا ، خيرا ، محبا في أهل الخير ، لا يسام

ولا يضجر من خدمة الشيخ وكتابة الحديث ، سليم الفطرة ، كثير الخير

والاحتمال للاذى ، خصوصا من جماعة الشيخ ، وقد شهد لى بالتقدم في

الفن جزاه الله عنى خيرا (*) . قال: وكنت قد تتبعت أوهامه في

كتابه"المجمع"فبلغني أن ذلك شق عليه فتركته رعاية له . قلت:

وكان مشقته لكونه لم يعلمه هو بل أعلم غيره . وإلا فصاحه ينبو عن

مطلق المشقة إو لكونها غير ضرورية بحيث ساغ لشيخنا الاعراض عنها .

والاعمال بالنيات . وقال البرهان الحلبي: إنه كان من محاسن

القاهرة ، ومن أهل الخير ، غالب نهاره في اشتغال وكتابة ، مع

ملازمة خدمة الشيخ في أمر وضوئه وثيابه ، ولا يخاطبه إلا بسيدي حتى

كان في أمر خدمته كالعبد ، مع محبته للطلبة والغرباء وأهل الخير

كثرة الاستحضار جدا . وقال التقى الفاسى: كان كثير الحفظ للمتون

والاثار ، صالحا خيرا . وقال الاقفهسى: كان إماما ، عالما ، حافظا

، زاهدا ، متواضعا ، متوددا إلى الناس ، ذا عبادة وتقشف وورع .

انتهى . والثناء على دينه ، وزهده ، وورعه ، ونحو ذلك كثير جدا بل

هو في ذلك كلمة اتفاق . وأما في الحديث فالحق ما قاله شيخنا أنه

كان يدرى منه فنا واحدا ، يعنى:"الذى دربه فيه شيخهما العراقى ."

قال: وقد كان من لا يدرى يظن لسرعة جوابه بحضرة الشيخ أنه أحفظ ،

وليس كذلك . بل الحفظ: المعرفة . رحمه الله وإيانا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت