فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 150

4-... بذر الاضطراب والشك في المُثُل والمبادئ الإسلامية، لمن أصروا على التمسك بالإسلام، ولم يجدِ فيهم الهدف الثالث سالف الذكر. وقد تكرر هذا الهدف في محاولات المنصر المعروف السموءل (صاموئيل) زويمر، [1] الذي خاض تجربة التنصير في البلاد العربية بعامة، وركز على منطقة الخليج العربية بخاصة. وقد أرسل إلى لو شاتليه [2] رسالة في 7/8/1329هـ- 2/8/1911م قال فيها:"إن لنتيجة إرساليات التبشير في البلاد الإسلامية مزيتين: مزية تشييد ومزية هدم، أو بالحري مزيتي تحليل وتركيب. والأمر الذي لا مرية فيه هو أن حظ المبشرين من التغيير - الذي أخذ يدخل على عقائد الإسلام ومبادئه الخلقية في البلاد العثمانية والقطر المصري وجهات أخرى- هو أكثر بكثير من حظ الحضارة الغربية منه، ولا ينبغي لنا أن نعتمد على إحصائيات التعميد في معرفة عدد الذين تنصروا رسميًا من المسلمين، لأننا هنا واقفون على مجرى الأمور ومتحققون من وجود مئات من الناس انتزعوا الدين الإسلامي من قلوبهم واعتنقوا النصرانية من طرف خفي". [3]

(1) ... السموءل أو صاموئيل شاتليهلو زويمر من أقطاب التنصير في البلاد العربية. ولد سنة 1867م، وتوفي سنة 1952م. ويعد رئيس المستشرقين في الشرق الأوسط. تولى تحرير مجلة العالم الإسلامي التي أنشأها مع ماكدونالد، وله آثار في العلاقات بين الإسلام والنصرانية. انظر: نجيب العقيقي. المستشرقون.-مرجع سابق.- 3/138 حيث عده العقيقي من المستشرقين الأمريكيين.

(2) ... أ. لو شاتليه أستاذ المسائل الاجتماعية الإسلامية في فرنسا وأحد المنصرين المستشرقين الفرنسيين في القرن الميلادي المنصرم. رأس تحرير مجلة العالم الإسلامي الفرنسية. انظر ترجمته في: الغارة على العالم الإسلامي.- مرجع سابق.- ص 5.

(3) أ. ل. شاتليه. الغارة على العالم الإسلامي.- المرجع السابق.- ص8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت