كما يورد بعض الأخبار عن"أسامة بن منقذ"في كتابه الاعتبار، ثم يعقِّب على ذلك بقوله: "وتجدر الإشارة أن إيراد ذلك الرحالة لمثل تلك الأحداث يدل على أنه أدرك خطورة البعد التنصيري كأحد أهداف المشروع الصليبي الذي رغب في تحويل مسلمي الشرق الأدنى إلى مسيحيين يدينون بالولاء لكنيسة روما وفق المذهب الكاثوليكي، مع ملاحظة أن الرحالة المسلمين الذين زاروا بلاد الشام في ذلك العصر، حرصوا على إيراد بعض الروايات الهامة عن ذلك الجانب التنصيري. ولا مراء في أن رواية"أسامة بن منقذ"لها شأنها في ذلك المجال مع ندرة ما ورد في هذا الشأن في المصادر التاريخية العربية المعاصرة". [1] 2) وعن هذا يقول"جورج ليونارد كاري"رئيس أساقفة كانتربري، رئيس الكنيسة الإنجيلية في بريطانيا في محاضرته التي ألقاها بجامعة الأزهر في مطلع (تشرين الأول، 1995م) :"... ولايشعر أي مسيحي في الوقت الحاضر بالرضا عن الطريقة التي اتبعها أسلافنا في حسم الصراعات في الماضي. فقد تسبب الصليبيون في إحداث آثار جسيمة في علاقات المسيحيين ببعضهم، وعلاقاتهم بالمسلمين، فهناك الكثير لنعتذر عنه" [2]
(2) ... جورج ليونارد كاري."تحديات العلاقات بين الديانات الكبرى".- الاجتهاد. ع30 (شتاء1416هـ/1996م) .- ص 205-215. والنصَّ من ص 206.
(2) ... ريموند لول (1235-1315م) راهب فرنسيسكاني. مارس التنصير في شمال أفريقيا، يعدُّ"أخطر المنصرين وأشهرهم على الإطلاق على مرّ التاريخ.، حتى أن المنصّر زويمر اعتبره أستاذه وقدوته". وخططه التي وضعها للتنصير تعدٌّ هي النماذج والدستور الذي سار عليه المنصرون بعد كالتعليم والتدريس والتدريب والتطبيب وأعمال الإغاثة. وله مؤلفات بالعربية. أنظر: علي بن محمد عودة الغامدي."الراهب الفرنسيسكاني ريموند لول ومحاولاته نشر النصرانية في شمال إفريقية".- مجلة المؤرخ العربي مج1 ع6 (مارس 1998م) .- ص 133-168.
(3) ... أ. ل. شاتليه. الغارة على العالم الإسلامي.- لخصها ونقلها إلى العربية محب الدين الخطيب ومساعد اليافي.- بيروت: مكتبة أسامة بن زيد"د.ت.- ص 12-13."