فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 354

وهاك - مكرمًا - ما يدل من كتاب الله تعالى وسنة نبيِّه صلى الله عليه وسلم على التحذير مما سلف ذكره:

قال الله تعالى: [النِّسَاء: 117-119] {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطانًا مَرِيدًا *لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأََتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا *وَلأَُضِلَّنَّهُمْ وَلأَُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا *} .

وقال عزّ وجلّ: [المَائدة: 103] {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلاَ سَائِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} .

وقال عزّ وجلّ: [الرُّوم: 30] {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ *} .

قال الإمام ابن كثير رحمه الله: [الرُّوم: 30] {لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} ، قال بعضهم: معناه لا تُبدِّلوا خلق الله، فتغيروا الناس عن فطرتهم التي فطرهم الله عليها، فيكون خبرًا بمعنى الطَّلَب، كقوله تعالى: [آل عِمرَان: 97] {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} ، وهذا معنى حسنٌ صحيح. اهـ [1] . والمعنى المقصود: أمّنوا - أعطوا الأمان - كمن استأمن بدخوله بيت الله المحرّم.

وقال الإمام البخاري رحمه الله: {لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّه} : لدين الله. اهـ [2] .

وقد خطب النبيُّ صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فقال في خُطبته: «إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي فِي يَوْمِي هَذَا: كَلُّ مَا نَحَلْتُهُ عِبَادِي

(1) انظر: تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (ص1326) ، ط - بيت الأفكار.

(2) انظر: صحيح البخاري: كتاب: التفسير، مطلع عنوان بابٍ فيه، من تفسير سورة الروم، وتمامُه: خُلُق الأولين: دينُ الأولين، والفطرةُ: الإسلام. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت