فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 444

صلى الله عليه وسلم نَبِيًّا يقولها ثلاثًا كذلك. فمن قال ذلك كان حقًا على الله تعالى أن يُرضيه يوم القيامة [1] .

فضل الاستعاذة بالله تعالى:

أخي القارئ الكريم - نفعك الله بما علمتَ وزادك علمًا: إن تحصين المؤمن نفسَه مدارُه جميعًا على وقاية قلبه مما قد يؤثر فيه فيفتح فيه ثلمة يلج الشيطان وأتباعه منها فيستحوذ على روحه، أو يضره في جسده، وقد علمت - بفضل الله - ما يحصن قلبك بتلاوة آيات الله تعالى، وملازمة ما أرشد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذكار مباركات تقولها إذا أصبحت أو أمسيت، لكن ومع ذلك فقد يتحيّن الشيطان - عياذًا بالله - فرصة يغفل فيها العبد عن ذكر ربه، فيُقبل موسوسًا، لذا، فقد أرادت الشريعة المطهرة ألاّ تدع لعدوك إليك سبيلًا يسلكه، ولا تسلُّطًا يتسلط به عليك، فإن غفلت أو أُنسيت، أو شغلك شاغل عن ذكر ربك، فما أيسر من أن تتلفظ عندها بكلمات تلتجئ بقولهن إلى حمى مولاك، وتستجير بعزته، وتستمسك بقدرته، وتُظهِر بها مدى ضعفك وافتقارك، فيُضعِف الله كيد عدوك، ليخنس عن قلبك. مَثَل ذلك لو أنك قصدت قصرًا مَشِيدًا أبوابه شتى، وكلما أوشكتَ على ولوج بابٍ منها وهو مفتوح ألفَيْت سَبُعًا مزمجرًا عنده يوشك أن يثب عليك، لكنه لا يفعل، وغاية ما يفعله هو استفزازك بصوته وتخويفك بفتح فيه، وشررٍ خارجٍ من عينيه يكاد يسطو بك، بغية منعك من دخول القصر، فلو أنك كابدتَّه

(1) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الأدب، باب: ماذا يقول إذا أصبح، برقم (5072) . وعند أحمد في مسنده - بزيادة (ثلاثًا) (4/337) ، من حديث خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت