فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 4583

قال في «الكتاب» : ألا ترى أنه لو شهد الشهود أن لفلان على فلان شيئًا أو غصب منه شيئًا كان باطلًا، ولو اشهدوا على إقراره أنه غصب من فلان شيئًا كان ذلك جائزًا؟ فكذا هنا، وهناك كذلك وإذا قبلت الشهادة ظهر النكاح فكان للمشتري أن يردها مع يمينه بالله ما يعلم أن الزوج مات عنها أو طلقها طلاقًا بائنًا، هكذا ذكر في «الجامع» من مشايخنا من قال: هذا إذا ادعاه البائع فأما بدون الدعوى فالقاضي لا يحلف المشتري؛ لأنه نصب لفصل الخصومات، وذلك إنما يكون عند الدعوى، والأصح أن القاضي يحلف المشتري على هذا في الحالين صيانة لقضائه.

وإذا اشترى خادمًا وقبضه وطعن بعيب فيه فجاء بالخادم ليرده فقال البائع: ما هذا بخادمي، وقال المشتري: هذا خادمك الذي اشتريته فالقول قول البائع مع يمينه؛ لأن المشتري لا يملك الفسخ بخيار العيب إلا بقضاء أو رضاء ولم يوجد قضاء فلم ينفسخ البيع، بفسخه نفى المشتري بما يدعي في هذا العين المعين مدعيًا حق الفسخ لنفسه والبائع ينكر فيكون القول قول البائع، كما لو تصادقا أن المبيع هذا إلا أن المشتري ادعى عيبًا فيه آخر والبائع ينكر، وهناك القول قول البائع كذا ههنا.m

نوع آخر منه

رجل قال لآخر: إن عبدي هذا أبق فاشتره مني فقال له الآخر: بكم تبيعه فقال: بكذا فاشتراه منه، ثم وجده المشتري آبقًا فليس له أن يرده، فإن باعه المشتري من آخر فوجده المشتري الثاني آبقًا فأراد أن يرده وأنكر المشتري الأول أن يكون آبقًا فأقام المشتري الثاني بينة على مقابلة البائع الأول لم يستحق به شيئًا؛ لأن البائع الأول أخبر أن عبده أبق لكن لم يجعل ذلك وصفًا للإيجاب فلم يصر إيجاب المشتري منتظمًا لذلك، فلم يصر المشتري مقرًا بذلك العيب وصار البائع الأول معترفًا بإباقة، واعترافه حجة عليه وليس بحجة على المشتري الأول.

ولو قال البائع الأول للمشتري الأول: بعتك هذا العبد على أنه أبق أو على أني بريء من إباقه والمسألة بحالها كان للمشتري الآخر أن يرده على المشتري الأول؛ لأن البائع الأول جعل الإباق وصفًا لإيجابه فصار جواب المشتري قبولًا لذلك الوصف، كأنه قال: اشتريته على أنه آبق، ولو قال هكذا كان مقرًا بإباق العبد كذا هنا. ولو قال البائع الأول: بعت على أني بريء من الإباق ولم يقبل من إباقه لم يرده المشتري الآخر على المشتري الأول ما لم يقم البينة على أنه باعه وهو آبق؛ لأن البائع وإن جعل الإباق (101ب3) صفة لإيجابه إلا أنه ذكر الإباق مطلقًا غير مضاف إلى العبد فصار إيجاب المشتري منتظمًا كذلك على سبيل الإطلاق وبهذا لا يصير مقرًا بوجود العيب فيه، ألا ترى أن البيع قد يكون بشرط البراءة عن كل عيب وذلك لا يكون إقرارًا بوجود كل عيب فيه بخلاف قوله على أني بريء من إباقه؛ لأنه أضاف الإباق إلى العبد بالهاء الذي هو كناية عنه فصار جواب المشتري قبولًا بذلك الوصف فصار مقرًا بذلك أما ههنا فبخلافه.

وفي «المنتقى» : رجل أقر على عبده بدين، ثم باعه من آخر ولم يذكر الدين، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت